منتدى ملائكه الرحمه
مرحبا بك زائرنا العزيز فى منتديات ملائكة الرحمه و نرجو منك الأنضمام لكوكبة المنتدى المميزه

منتدى ملائكه الرحمه


 
الرئيسيةالبوابةقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القطيع,.................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشروشه
Admin
Admin


انثى عدد الرسائل : 4030
العمر : 28
العمل/الترفيه : المدير
السٌّمعَة : 4
نقاط : 982
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: القطيع,.................   السبت 05 أبريل 2008, 10:00

[size=24]القطيع
هذه قصة قصيرة للكاتبة
شمس الهدى


عدت من عملي منهكة لا أكاد أقوى على المشي على قدمي ، الساعة
كانت قد
شارفت على التاسعة مساء ً و غدا الجمعة و هي و لله الحمد مازالت عطلة
رسمية
.
وجدت زوجي يلاعب الأولاد مع الشغالة في باحة المنزل الخارجية و
استقبلني
قائلا : اتفقت مع أخي على أن نلتقي في الحديقة و نتعشى و ليلعب
الأولاد.
نظرت له بعين يتطاير منها الشرر ثم أشحت بوجهي لكي لا أثيره و
أنا
أحاول أن أضبط أعصابي ثم قلت : إذا أردت أن تذهب فخذ معك الصغار
و
الشغالة واذهب لأنني متعبة جداً.
قال لي بحدة و أنا أيضا متعب من العمل ، و
بعصبية أكمل سوف ألغي الموضوع
.
تركته و ذهبت لأغير ملابسي و أصلي العشاء ،
وبعد ذلك قمت بوضع أبنائي في
فراشهم و حكيت لهم حكاية المساء و اخترت لهم حكاية
نبينا سليمان عليه
السلام و الهدهد ثم طلبت منهم أن يرددوا خلفي أذكار النوم حتى
ناموا .
انسحبت متسللة من غرفة نومهم ثم جلست قبالة التلفاز بجانب زوجي
الذي
فتح على فيلم أجنبي من أفلام الأكشن كما يسمونها و لكي تصبح السهرة
أجمل
قام زوجي في فترة الفاصل الإعلاني و أحضر بعض الم**رات و الشاي.
نظرت له
بنظرة ممتنة و قلت في نفسي عليك أن تستعيذي بالله و تزيلي عنك
هذا ال**ل يا فتاة
و انتظرت حتى جاءت فترة الإعلانات الثانية و قمت
متظاهرة بأنني ذاهبة إلى الحمام
و تزينت و تعطرت و عدت إلى الغرفة
فابتسم قائلا : نعم هكذا أريدك متألقة
.
جلست بجواره سعيدة و تابعنا الفيلم حتى النهاية ثم نهضنا و أوينا
إلى
فراشنا وفي عيني كل منا نظرة حارة يفهمها كلانا دون نطق.
نظرت للساعة
فوجدت أنها الثانية صباحاً ، حدثت نفسي قائلة : لي نصف ساعة
و أنا أتقلب على
الفراش بينما محمد نام فورا ، فلأنهض لآخذ دشاً سريعاً
أفضل لي .
صليت ركعتين
لله فالليلة ليلة جمعة و دعوت الله أن يديم علينا النعم من
الزوج الصالح و
الذرية و المال و الصحة و كل النعم فهي لا تحصى.
نمت قريرة العين و في الصباح ،
استيقظت على صلاة الفجر و أيقظت زوجي ثم
فتحت ألنت و فتحت الإيميل لأنني وجدته
مكتظاً بالرسائل غير المقروءة ،
استغربت كثيرا حين وجدتها من المركز الفلسطيني
للإعلام ، تساءلت ما الذي
حدث لكي يبعثوا هذه الرسائل فتحتها لأجد الخبر التالي
:
يا معشر الخراف أفيقوا ، أفيقوا و فجأة بدأ الموقع الحاسوب يهتز و يصرخ
يا
قطيع الخراف أفيقوا سكين الجزار اقترب من أعناقكم أفيقوا و استمر
في
الصراخ.
نهضت فزعة على صوت أذان الفجر الحقيقي، قلبي سيقفز من بين أضلعي ،
أخذت
أنطق الشهادتين ، و استيقظ زوجي فزعا على صوتي و خاطبني : خير إن
شاء
الله ، ثم نهض و أشعل الكهرباء في الغرفة و اقترب مني قائلا : ما
الذي
أفزعك لهذا الحد.
تمالكت نفسي و قلت له : لا تشغل نفسك إنه مجرد كابوس
اذهب لتستعد للصلاة
حتى لا تفوتك صلاة الفجر جماعة .
تركني و اتجه للحمام و
نهضت راكضة لأفتح ألنت على موقع المركز الفلسطيني
للإعلام و فجعت حينما علمت بأن
العدو الصهيوني له يومين يقصف و يقتل في
الفلسطينيين في غزة لا يفرق بين طفل و
رضيع و امرأة و مسن ، يومان و
أنا لم اسمع خبرا لا عن طريق التلفاز و لا على
لسان زميل في العمل ، و لا
حتى من زوجي ، يومان و أنا غارقة في سبات عميق و لا
أعلم حجم الإبادة
التي يتعرض لها شعب عربي مسلم ليس في أوروبا و لا في أقاصي
الأرض بل على
مرمى حجر منا .
نظرت في المرآة فلم أر صورتي بل رأيت صورة خروف
وديع سمين و نظرت لزوجي
و هو يدخل المنزل و قلت له الخبر فجاء راكضا ليرى
الأخبار ، فسألته :
هل من المعقول أنك لم تعرف من زملائك .
فرد علي : لا ،
المشكلة فينا لأننا نرجع متعبين من العمل يوميا و لا نجد
أي وقت لفتح الأخبار و
في العمل لا وقت لتناقل الأخبار .
فقلت في نفسي و هل نحن فقط من يرجع متعباً فلا
يجد وقتاً لفتح الأخبار ،
فمثلنا كثيرون و حتى الذين يفتحون الأخبار و يسمعون ،
ماذا يفعلون غير
انتظار دورهم لكي ي**حوا إن لم يكن بطائرات الاف 16 فبالأزمة
القلبية
التي ستأتيهم و هم يسمعون تعليقات حثالات البشر و هم يتطاولون
على
المقاومة .
جاءت صديقتي لزيارتي لنكمل العمل فسألتها إن كانت شاهدت
الأخبار
فاستغربت قائلة : الطبق لدينا متعطل و أنا لا أتابع التلفاز لا في خير
أو
شر .
نمت ظهراً و وجدت نفسي أحلق في السماء حتى غدا العالم كله تحت
ناظري
فرأيت قطعانا من الخراف تملأ العالم الإسلامي و الذئاب تحاصرهم من كل
صوب
، عدا بقعة صغيرة من الأرض امتلأت اسودا و أشبالاً تتكالب عليهم الذئاب
من
كل صوب و حدب و لكنهم يقاتلون مدافعين عن أمة الخراف كاملة راسمين
بدمائهم
في قلوبنا اسما ً صغيرا في عدد حروفه كبيراً في معناه اسم "
غزة " المعقل الأخير
للعزة و الكرامة.
منقول
[/size]

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nursing.goo-done.com
 
القطيع,.................
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ملائكه الرحمه :: منتديات ادبيه :: منتدى القصص-
انتقل الى: